السيد الخميني

196

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 3 ) : لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه ، فلو شكّ في الركوع وهو في المحلّ لا يجوز أن يركع ، ولو ركع بطلت صلاته . والأحوط ترك القراءة والذكر ولو بقصد القُربة لمراعاة الواقع رجاءً ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة . ومنها : شكّ كلّ من الإمام والمأموم في الركعات مع حفظ الآخر ، فيرجع الشاكّ منهما إلى الآخر . وجريان الحكم في الشكّ في الأفعال أيضاً لا يخلو من وجه . ولا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ، بل يعمل على طبق ظنّه ، ويرجع الشاكّ إلى الظانّ على الأقوى . ولو كان الإمام شاكّاً والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم . نعم لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن منهم ، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام لو حصل له الظنّ ، ومع عدم حصوله فالأقوى عدم رجوعه إليه ويعمل عمل شكّه . ( مسألة 4 ) : لو عرض الشكّ لكلّ من الإمام والمأموم ، فإن اتّحد شكّهما عمل كلٌّ منهما عمل ذلك الشكّ ، كما أنّه لو اختلف ولم يكن بين الشكّين رابطة - كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس - ينفرد المأموم ، ويعمل كلٌّ عمل شكّه . وأمّا لو كان بينهما رابطة وقدر مشترك - كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الثلاث والأربع - ففي مثله يبنيان على القدر المشترك ، كالثلاث في المثال ؛ لأنّ ذلك قضيّة رجوع الشاكّ منهما إلى الحافظ ؛ حيث إنّ الشاكّ بين الاثنتين والثلاث معتقد بعدم الأربع وشاكّ في الثلاث ، والشاكّ بين الثلاث والأربع معتقد بوجود الثلاث وشاكّ في الأربع ، فالأوّل يرجع إلى الثاني في تحقّق الثلاث ، والثاني يرجع إلى الأوّل في نفي الأربع ، فينتج بناءهما على الثلاث ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة . نعم يُكتفى - في تحقّق الاحتياط في الأوّل - البناء على الثلاث والإتيان بصلاة الاحتياط إذا عرض الشكّ بعد السجدتين . ومنها : الشكّ في ركعات النافلة ؛ سواء كانت ركعة كالوتر أو ركعتين ، فيتخيّر بين البناء على الأقلّ أو الأكثر ، والأوّل أفضل ، وإن كان الأكثر مفسداً يبني على